ويكره له أن يعتمد على يديه في الصلاة، لما ثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود بإسناد صحيح: أن النبي ﷺ: (نهى أن يقعد الرجل في الصلاة معتمدًا على يديه) (١) وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح أن ابن عمر: (رأى رجلًا وهو يصلي وقد اعتمد على يده اليسرى ومال إلى شقه الأيسر فقال: لا تجلس هكذا، فإن هكذا يجلس الذين يعذبون) (٢) فهذه الجلسة في الصلاة منهي عنها وهي أن يجلس معتمدًا على يديه أو أحدهما.
قال: (وافتراش ذراعيه ساجدًا)
تقدم أن الصفة المستحبة في السجود أن يضع كفيه ويرفع مرفقيه.
فإذا افترش ذراعيه بأن يضع مرفقيه على الأرض باسطًا ذراعيه فإن هذا مكروه عند الحنابلة لما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) (٣) وظاهره تحريم ذلك.
قال: (وعبثه)
يكره في الصلاة أن يعبث بيديه أو ثوبه أو نحو ذلك؛ لأن في ذلك منافاة للخشوع، وحيث كان كذلك كان مكروهًا وهذا باتفاق أهل العلم.
وهذا ما لم يكن هذا العبث كثيرًا يخرجه عن الصلاة فإنه يكون مبطلًا لها – كما سيأتي تقريره إن شاء الله.
قال: (وتخصره)
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (١٨٧) كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة / رقم (٩٩٢) .
وفي مصنف عبد الرزاق ج: ٢ ص: ١٩٧
٣٠٥٤ عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال نهى رسول الله ﷺ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يديه ".
(٢) أخرجه أبوداود في الباب السابق رقم (٩٩٤) .
(٣) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة / باب (٨) المصلي يناجي ربه عز وجل / رقم (٥٣٢)، وفي كتاب الأذان / باب (١٤١) لا يفترش ذراعيه في السجود / رقم (٨٢٢) . ومسلم (٤٩٣) .