والذي يدل على جوازه للحاجة وزوال الكراهية بها كأن يسمع صوتًا أو حركة فيحتاج إلى الالتفات؛ ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث سهل بن الحنظلية قال: (ثُوِّب بالصلاة – يعني صلاة الصبح – فجعل النبي ﷺ ﷺ يصلي ويلتفت إلى الشعب) قال: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس " (١)
فهو مكروه ليس بمبطل للصلاة وهذا مذهب عامة أهل العلم لكن هذه الكراهية تزول حيث اُحتيج إليه.
قال: (ورفع بصره إلى السماء)
أي يكره رفع بصره إلى السماء وهو يصلي، لما ثبت في البخاري من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو ليتخطفن أبصارهم) (٢)
(١) أخرجه أبوداود في كتاب الصلاة / باب (١٦٨) الرخصة في ذلك / رقم (٩١٦) قال: " حدثنا الربيع بن نافع، حدثنا معاوية، يعني ابن سلام عن زيد، أنه سمع أبا سلام قال:حدثني السلولي - هو أبو كبشة – عن سهل بن الحنظلية قال: " ثُوِّب بالصلاة، يعني صلاة الصبح، فجعل رسول الله - ﷺ - يصلي وهو يلتفت إلى الشِّعب. قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس. والحنظلية: أمه وقيل:أم جده، وسهل: هو سهل بن الربيع. سنن أبي داود [١ / ٥٦٣] .
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان / باب (٩٢) رفع البصر إلى السماء في الصلاة / رقم (٧٥٠) بلفظ: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم) فاشتد قوله في ذلك حتى قال: (لينتهُنَّ عن ذلك أو لتُخطَفَنَّ أبصارهم) .