تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف رحمه الله: (ويكره في الصلاة التفاته)

المكروه هو: ما يثاب العبد على تركه امتثالًا، ولا يأثم على فعله.

فيكره في الصلاة الالتفات، أي أن يلتفت عن يمينه وشماله برأسه وهذا باتفاق أهل العلم.

أما الالتفات ببدنه فهذا مبطل للصلاة؛ لأنه ينقل عن القبلة، فإذا التفت حتى استدار عن القبلة وانحرف عنها فصلاته باطلة.

أما الالتفات برأسه فإنه مكروه كما تقدم، لما ثبت في البخاري عن عائشة قالت: سألت النبي ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: (هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) (١) والاختلاس هو الاختطاف بسرعة.

وفي أبي داود – والحديث حسن – أن النبي ﷺ قال: (لا يزال الله عز وجل مقبلًا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت، فإذا التفت انصرف عنه) (٢) فهذا يدل على كراهيته.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان / باب (٩٣) الالتفات في الصلاة / رقم (٧٥١)، وانظر (٣٢٩١) .

(٢) أخرجه أبوداود بنفس اللفظ في كتاب الصلاة / باب (١٦٥) الالتفات في الصلاة / رقم (٩٠٩)، والنسائي، وفي سنده أبو الأحوص، لا يعرف له اسم، وهو مولى بني ليث، وقيل: مولى بني غفار، ولم يرو عنه غير الزهري،قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الكرابيسي:ليس بالمتين عندهم (من مختصر المنذري) . سنن أبي داود [١ / ٥٦٠] .

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٥ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٥ · ص ١٤١