تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا غربت الشمس ظهرت هذه الحمرة، فإذا غابت فقد خرج وقت المغرب.

فأول وقت المغرب غروب الشمس وآخره غياب الشفق.

* وقت المغرب ينقسم إلى وقتين:

وقت جواز.

وقت كراهية لا تحريم، أي تأخير الصلاة إليه مكروه إلا لعذر أو حاجة.

فقد ثبت في سنن أبي داود ومسند أحمد بإسناد صحيح أن النبي ﷺ قال: (لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم) (١) أي إلى انضمامها وظهورها ووضوحها. فإذا اشتبكت النجوم وظهرت في السماء، فهذا أوان وقت كراهية صلاة المغرب، أما قبل ذلك فهو وقت فضيلة.

إذن: وقت الفضيلة من غروب الشمس ما لم تشتبك النجوم فإذا اشتبكت فهو وقت كراهية ما لم يغب الشفق فيخرج بذلك وقت صلاة المغرب.

قال: (ويسن تعجيلها)

وهذا باتفاق أهل العلم.

وقد ثبت في الصحيحين عن رافع بن خديج قال: (كنا نصلي المغرب مع رسول الله ﷺ فننصرف وإن أحدنا ليبصر مواقع نبله) (٢) أي في الأرض، أي ما زال الجو فيه وضوح فلم تشتد بعد الظلمة بحيث أنه إذا رمى بالنبل فإنه يبصر مواقع نبله.

وثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ كان: (يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب) (٣) إذن: السنة في المغرب أن تعجل.

(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب في وقت المغرب، وابن ماجه في باب وقت صلاة المغرب من كتاب الصلاة، والإمام أحمد في المسند ٤ / ١٤٧، ٥ / ٤١٧، ٤٢٢. المغني [٢ / ٢١] .

(٢) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب (٥٥٩)، ومسلم في كتاب المساجد، باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس (٦٣٧) .

(٣) أخرجه البخاري في الباب المتقدم (٥٦١)، ومسلم (٦٣٦) من حديث سلمة بن الأكوع.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٤ · ص ١٥