تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هذا ضعيف، وتقدم ما قاله ابن رجب عن الإمام أحمد وغيره وأن ظاهر كلامهم أن المعتبر هو خروج الوقت الصلاة، وهذا هو اختيار المجد واستظهره في الفروع ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية – وهذا الترجيح لشيخ الإسلام إنما هو في القتل وأما التكفير فقد تقدم اختياره من أنه لا يكفر (١)، ولكن هذا بناء على القول بالقتل وسيأتي دليله -.

إذن: أصح قولي المذهب – وهو رواية عن الإمام أحمد – أنه: إذا خرج وقت الصلاة عنها فإنه يكفر.

فهذان الشرطان الصحيح أنهما ليس بمعتبرين بل متى خرج وقت الأولى ولم يصل فإنه يكفر ولو لم يضق الوقت – هذا على القول بخلاف ما ذكره شيخ الإسلام.

قال: (ولا يقتل)

القتل عقوبة لتارك الصلاة في الدنيا، لما في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (نهيت عن قتل المصلين) (٢)، ولما ثبت في مسلم أن النبي ﷺ قال: (يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا: أفلا نقاتلهم يا رسول الله قال: لا ما صلوا) (٣) وهو مذهب أكثر الفقهاء وأنه يقتل.

ويشترط ما تقدم من الشرطين السابقين: وهما أن يدعوه الإمام وألا يقتل حتى يضيق وقت الثانية عنها.

(١) إلا إذا ترك الصلاة مطلقًا، وقد تقدم صْ ١٦.

(٢) أخرجه أبو داود في باب الحكم في المخنثين من كتاب الأدب، والنسائي في باب الحكم في تارك الصلاة، وابن ماجه في باب ما جاء في ترك الصلاة من كتاب إقامة الصلاة، والإمام أحمد في المسند ٥ / ٣٤٦، ٣٥٥، المغني [٣ / ٣٦]، ولم أجده في فهرس الصحيحين طبعة بيت الأفكار، ولم يعزه إليهما محققا المغني.

(٣) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب (١٦) وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلوا (١٨٥٤)، وأخرجه الترمذي في كتاب الفتن، باب (٧٨) رقم (٢٢٦٥)، وقال: " هذا حديث حسن صحيح ".

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٣ · ص ٢٦