تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعية وهو رواية عن الإمام أحمد: هو جائز واستدلوا بحديث عويمر العجلاني في قصة الملاعنة وفيه أنه قال: " كذبت عليها أن أمسكتها هي طالق ثلاثًا " (١)، واستدلوا بما ثبت في الصحيحين عن أم رفاعة قالت للنبي - ﷺ -:أن أبا رفاعة بت طلاقي " (٢)، قالوا؛ فهذا يدل على جوازه لأن النبي - ﷺ - لم ينكره.

والقول الأول هو الراجح.

والجواب عما استدل به الشافعية:

أما الدليل الأول: فإن النبي - ﷺ - لم ينكر على عويمر لأن هذا اللفظ لا فائدة منه ولا قيمة له وذلك لأن الملاعنة يثبت معها البينونة الكبرى، فيفرق بين المتلاعنين تفرقًا لا اجتماع بعده، وأما حديث أم رفاعة (٣) ففي رواية مسلم أنها قالت " طلقني آخر ثلاث تطليقات "، فدل على أنه لم يقل: " هي طالق ثلاثًا "، فالصحيح أن الطلاق ثلاثًا محرم.

واختلف أهل العلم هل يقع ثلاثًا أم لا؟ على قولين:

(١) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب اللعان ومن طلق بعد اللعان (٥٣٠٨) ولفظه فيه: " قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله - ﷺ - "، وأخرجه مسلم (١٤٩٢) .

(٢) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث (٥٢٦٠) ولفظه: " أن عائشة أخبرته: أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله - ﷺ -.. إن رفاعة طلقني فبت طلاقي وإني نكحت.. " وأخرجه مسلم (١٤٣٣) .

(٣) كذا في المذكرة – الأصل -، ولعل الصواب: امرأة رفاعة.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ٢١ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ٢١ · ص ١٧