ويعارض هذا الحديث حديثًا متفق عليه وهو ما ثبت في الصحيحين عن سراقة بن مالك أنه سأل النبي ﷺ فقال: (يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال النبي ﷺ: بل للأبد) (١) وزاد مسلم: (فشبك النبي ﷺ بين أصابعه وقال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) (٢) فهذا حديث متفق عليه فلا يعارض بالحديث المتقدم، وفيه الحارث بن بلال وهو مجهول.
واستدل شيخ الإسلام أيضًا: بما ثبت في مسلم عن أبي ذر أنه قال: (كانت المتعة لأصحاب النبي ﷺ) (٣) ونحوه عن عثمان في مسند أبي عوانة بإسناد صحيح.
والجواب على هذا: أنها أقوال صحابة فلا يعارض بأقوال النبي ﷺ فإنه لما سئل (ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال: بل للأبد) فيدل على أن هذا رأي منهما رضي الله عنهما.
(١) أخرجه البخاري في باب عمرة التنعيم من كتاب العمرة، وفي باب الاشتراك في الهدي والبدن..، من كتاب الشركة، وفي باب قول النبي - ﷺ - لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، من كتاب التمني، ومسلم في باب حجة النبي - ﷺ - صحيح مسلم بشرح النووي [٨ / ١٦٥، ١٧٨]، وابن ماجه في باب فسخ الحج.
(٢) سبق برقم ٥
(٣) أخرجه مسلم في جواز التمتع من كتاب الحج، صحيح مسلم بشرح النووي [٨ / ٢٠٣]