تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* واعلم أنه لا يجزئه إلا أن يرمي سبع حصيات كل جمرة من الجمار وهو مذهب جمهور أهل العلم فإن رمى بست أو خمس لم يجزئه ذلك خلافًا للمشهور عند الحنابلة.

فالمشهور عند الحنابلة: أنه يجزئه أن يرمي الجمرة خمس حصيات أو ست، فإن أنقص عن السبع حصاة أو حصاتين أجزأه ذلك.

وعن الإمام أحمد: أنه يجزؤه إن أنقص حصاة، فإذا رمى ستًا فإنه يجزئه.

والمشهور عنه جواز إنقاص الحصاة والحصاتين.

ودليل هذا: ما رواه النسائي وأحمد عن سعد قال: (رجعنا في الحجة مع النبي ﷺ وبعضهم يقول: رميت بسبع حصيات، وبعضهم يقول رميت بست حصيات فلم يعب بعضهم على بعض) (١) .

وأما دليل جمهور العلماء فقالوا: إن النبي ﷺ رمى بسبع حصيات وقال: (لتأخذوا عني مناسككم) .

وأما هذا فهو أثر عن بعض الصحابة ولم يثبت لنا أنه بلغ رسول الله ﷺ فلا يخالف به سنته – وهذا القول هو الراجح وأنه لا يجزئه إلا أن يرمي كل جمرة سبع حصيات فإن أنقص حصاة لم يجزئه ذلك، فشرط الرمي أن يكون بسبع حصيات.

قال: (فإن أخره عنه أو لم يبت بها فعليه دم)

(إن أخره عنه): أي أخر الرمي عن أيام التشريق فقد تقدم أنه يجزئه أن يرمي في اليوم الثالث عشر عن الثاني عشر والحادي عشر عند جمهور العلماء.

(١) أخرجه النسائي باب عدد الحصى التي يرمى بها الجمار من كتاب المناسك رقم ٣٠٧٧

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١١ · ص ٢١٧