تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر قال: (نزل الناس مع النبي ﷺ على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين فأمرهم النبي ﷺ أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الإبل العجين وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة) (١) .

فهذا يدل على أنه لا يجوز للمسلم أن يتطهر بمياه آبار ثمود سوى بئر الناقة فإنه يجوز له أن يتطهر به.

(ج) الثانية: بئر برهوت:

فقد كره الفقهاء أن يتوضأ منها أو يغتسل وهي بئر بحضرموت.

وقد روى الطبراني في "الكبير"، وقد رواه الضياء في "المختارة" من طريق الطبراني في "الكبير" أن النبي ﷺ قال: (خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم) إلى أن قال: (وشر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت) (٢) وهو حديث حسن.

وهي بئر معروفة في حضرموت. فهذا الحديث يدل على كراهية الغسل أو الوضوء فيها كما قال ذلك الفقهاء.

* مسألة: (ماء زمزم):

هل يكره أن يتوضأ وأن يغتسل وأن يزيل الخبث منه أم لا يكره؟؟

(١) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وإلى ثمود..﴾ (٣٣٧٩): " أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره: أن الناس نزلوا مع رسول الله - ﷺ - أرض ثمود، الحِجْر، فاستقوا من بئرها واعتجنوا به، فأمرهم رسول الله - ﷺ - أن يُهَريقوا ما استقوا من بئرها وأن يعلقوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة "، وراجع (٣٣٧٨) . وأخرجه مسلم (٢٩٨١) في كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح زاد المستقنع - حمد الحمدج ١ · ص ٣٠