وهذا هو الحق وقد دل عليه الحديث الذي رواه الأربعة وغيرهم وصححه البخاري أن النبي ﷺ قيل له: يا رسول الله: إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر، قال: (هو الطهور ماؤه الحِلّ ميتته) (١) .
فالبحر هو الطهور ماؤه، فمياه البحار يجوز للمسلم أن يتوضأ منها وأن يغتسل ولا حرج في شيء من ذلك.
(ب) واستثني بالنصوص الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام، آبار ثمود سوى بئر الناقة.
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الظهارة، اب الوضوء بماء البحر (٨٣): " أن المغيرة بن أبي بُردة - وهو من بني عبد الدار - أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله - ﷺ - (هو الظهور ماؤه الحل ميتته)، وأخرجه الترمذي في الطهارة (٦٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة (٥٩) و(٣٣٣) وفي الصيد (٤٣٥٥) وابن ماجه (٣٨٦) . سنن أبي داود مع المعالم (١ / ٦٤) .