تخطَّ إلى المحتوى

الأصل الثالث من الأصول الخمس وهو الكلام في الوعد والوعيد

كان يجب أن نذكر حقيقة الوعد والوعيد على العادة ، غير أنا قد ذكرناه فيما تقدم فلا نعيده ، ونشتغل بما يختص هذا الموضع.

وجملة الكلام في هذا الباب يقع في ثلاثة مواضع :

** أحدها

: الكلام في المستحق بالأفعال.

** والثاني

: الكلام في الشروط التي معها تستحق.

** والثالث

: الكلام في كيفية الاستحقاق ، أهو على طريق الدوام ، أم على طريق الانقطاع.

** المستحق بالأفعال :

أما المستحق بالأفعال ، فهو المدح والذم وما يتبعهما في الثواب والعقاب ، ولكل واحد في هذه الألفاظ معنى.

أما الذم ، فهو قول ينبئ عن اتضاع حال الغير ، وهو على ضربين :

** الذم وضرباه :

ضرب يتبعه العقاب من جهة الله تعالى ، وذلك لا يستحق إلا على المعصية ، وحقيقة المعصية فعل ما يكرهه الغير مع نوع من الرتبة. وهو أن يكون العاصي دون المعصى ، ولهذا لا يقال عصى الأمير فلانا كما يقال عصى فلان الأمير ، ولا يفهم من إطلاق هذه الكلمة غير معصية الله تعالى ، حتى أنك لو أردت غيرها لقيدت فقلت : عصى فلان أباه أو جده أو الأمير ، إلى غير ذلك.

وضرب لا يتبعه العقاب من جهة الله تعالى.

Sharh Usul Khamsa · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.