وهذا المعنى موافق لما ثبت من حديث أبى رافع عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمرى مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى لا أدرى، ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه)(1) فإن السنة جاءت مفسرة للكتاب، فمن أخذ بالكتاب من غير معرفة بالسنة زل عن الكتاب كما زل عن السنة، فلذلك يقول القائل: "لقد ضل من كان قبلنا" إلى آخره.
وهذه الآثار عن حذيفة من تخريج ابن وضاح(2).
ومما جاء عمن بعد الصحابة رضى الله عنهم ما ذكر ابن وضاح عن الحسن قال: "صاحب البدعة لا يزداد اجتهاداً -صياماً وصلاة- إلا ازداد من الله بعدًا".
الوجه الرابع من النقل:
(1) ... صحيح وتقدم أنه رواه الترمذى وابن ماجة (13).
(2) ... فى "البدع والنهى عنها".
شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٦٩