تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما رواه الترمذى أيضاً وصححه، وأبو داود وغيرهما عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ... الحديث، وفيه .. وكل بدعة ضلالة".

( وفى الصحيح عن حذيفة أنه قال: إنَّا كنَّا فى جاهلية وشر يا رسول الله؟ هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: (نعم قوم يستنون بغير سنتى ويهتدون بغير هديى) قال فقلت: هل بعد ذلك الشر من شر؟ قال: (دعاة على نار جهنم من أجابهم قذفوه فيها) قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال: (هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا) قلت: فما تأمرنى إن أدركنى ذلك؟ قال: (تلزم جماعة المسلمين وإمامهم) قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: (فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك) وخرجه البخارى على نحو آخر(1).

الوجه الثالث من النقل:

ما جاء عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين رضى الله عنهم فى ذم البدع وأهلها وهو كثير.

( فمما جاء عن الصحابة ما صح عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه خطب الناس فقال: أيها الناس! قد سُنت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة، إلا أن تضلوا بالناس يميناً وشمالاً، وصفق بإحدى يديه على الأخرى. ثم قال: (إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم، أن يقول قائل، لا نجد حدين فى كتاب الله، فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا) إلى آخر الحديث(2).

( وفى الصحيح عن حذيفة رضى الله عنه أنه قال: يا معشر القراء استقيموا فقد سبقتم سبقاً بعيداً، ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً(3).

(

(1) ... رواه البخارى (7084) كتاب الفتن – باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة، ومسلم (1847) والبيهقى (8/156) والحاكم (1/197) وابن حبان (5963) وأبو داود (4244) بألفاظ متقاربة..

(2) ... رواه مالك (الحدود 10)، ورواه البخارى (6829).

(3) ... البخارى (7282) وابن عبد البر فى جامع البيان (1709).

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ٦٧