تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو الابتداع والبدعة، ويسمى فاعله مبتدعاً، فالبدعة إذن عبارة عن "طريقة فى الدين مخترعة تضاهى الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة فى التعبد لله سبحانه" هذا على رأى من لا يدخل العادات فى معنى البدعة، وإنما يخصها بالعبادات، وأما على رأى من أدخل الأعمال العادية فى معنى البدعة فيقول: "البدعة طريقة فى الدين مخترعة تضاهى الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية" [2].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[2] ... قال عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجرى فى كتاب

"البدع الحولية":

- البدعة فى الاصطلاح:

اختلف العلماء فى تحديد البدعة فى الاصطلاح، فمنهم من جعلها مقابل

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

السنة، ومنهم من جعلها عامة تشمل كل ما حدث بعد عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - سواء كان محموداً أو مذموماً ونبين ذلك فيما يلى:

القول الأول:

أن البدعة تطلق على كل ما حدث بعد عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء كان محموداً أو مذموماً، وقال به الشافعى والعز بن عبد السلام والقرافى، والغزالى فى الإحياء، وابن الأثير فى النهاية فى غريب الحديث والأثر، والنووى فى شرح مسلم.

قال الإمام الشافعى رحمه الله فيما يروى عنه حرملة بن يحيى قال: سمعت الإمام الشافعى يقول "البدعة بدعتان: بدعة محمودة وبدعة مذمومة، فما وافق السنة فهو محمود وما خالف السنة فهو مذموم"(1).

وقال العز بن عبد السلام فى تعريف البدعة هى: "فعل ما لم يعهد فى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "(2).

(1) ... يراجع: حلية الأولياء، لأبى نعيم (9/113)، ويراجع أيضاً فتح البارى (13/253).

(2) ... يراجع: قواعد الأحكام (2/337) ط. دار القلم، تحقيق د.نزيه حماد ود. عثمان جمعة.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ٣٣