تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الدمشقى رحمه الله تعالى، فإن له كتاب (الباعث فى إنكار البدع والحوادث) فى البدع العملية وهو أشعريّ المعتقد، والسبب فى ذلك –والله أعلم- أن علماء الكلام لم يتطرقوا لمثل هذه الأمور، لهذا لم يفسدوها بأصولهم فلم تلتبس على من أراد الحق وسعى إليه بخلاف الاعتقادات كالأسماء والصفات والقدر والإيمان وغيرها، فإن المتكلمين أفسدوها بأصولهم المبتدعة وشبهوا على كثير من العلماء الفضلاء فيها فوافقوهم فى أصولهم وبدعهم –عفا الله عن الجميع بمنه وكرمه-.

وقال فى كتابه الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام: ص30:

يظهر جلياً واضحاً من كلام الشاطبى رحمه الله تعالى عند تعرضه لمذهب السلف فى نصوص الصفات ومدحه له وحثه على اتباعه أنه إنما يقصد به مذهب التفويض –تفويض المعنى والكيفية-، وهو أن نصوص الصفات لا تعقل معانيها ولا يفهم منها شىء، بل هى بمنزلة الكلام الأعجمى، لذلك جعل نصوص الصفات من قسم المتشابه الحقيقى(1).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال فى (الموافقات) 3/328 -فى مسألة تسليط التأويل على المتشابه-:

(

(1) ... قسم الشاطبى رحمه الله تعالى المتشابه إلى قسمين:

متشابه حقيقى: وقال فيه: إنه لم يُجعل لنا سبيل إلى فهم معناه ولا نصب –أى الشارع- دليلاً على المراد منه، فإذا نظر المجتهد فى أصول الشريعة وتقصاها وجمع أطرافها لم يجد فيها ما يحكم له معناه ولا ما يدل على مقصوده ومغزاه.

ومتشابه إضافى: وهو الذى حصل بيانه فى الشريعة، ولكن الناظر قصر فى الاجتهاد، فكان التشابه هنا بالنسبة لنظر المجتهد لا إلى وضع الشريعة. انظر (الموافقات) 3/315 وما بعدها.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ١٧٠