تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرهم ممَّن سابق فى هذا الميدان.

وإنما محصول هؤلاء أنهم خالفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخالفوا السلف الصالح، وخالفوا شيوخ الطريقة التى انتسبوا إليها، ولا توفيق إلا بالله.

وأما المدارس، فلا يتعلق بها أمر تعبُّدى يقال فى مثله: بدعة، إلا على فرض أن يكون من السُّنة أن لا يُقرأ العلم إلا بالمساجد، وهذا لا يوجد، بل العلم كان فى الزمان الأول يُبَثُّ بكل مكان، من مسجد، او منزل، أو سفر، أو حضر، أو غير ذلك، حتى فى الأسواق، فإذا أعدَّ أحد من الناس مدرسة يعين بإعدادها الطلبة، فلا يزيد ذلك على إعدادها له منزلاً من منازله، أو حائطاً من حوائطه، أو غير ذلك، فأين مدخل البدعة ها هنا؟!.

وإن قيل: إن البدعة فى تخصيص ذلك الموضع دون غيره، والتخصيص هاهنا ليس بتخصيص تعبدى، وإنما هو تعيين بالحبس.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبي · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح تهذيب كتاب الاعتصام للشاطبيص ١٤٧