باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ
الباب الثامن والثلاثون: (باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ).
أي: أن الله تعالى اشتد غضبه على من قتله نبي من الأنبياء.
قال: [حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ فذكر أحاديث منها: قال رسول الله ﷺ: (اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله ﷺوهو حينئذ يشير إلى رباعيته- وقال النبي عليه الصلاة والسلام: اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله عز وجل)].
التقييد بأن هذا القتل كان في سبيل الله احترازًا ممن قتله رسول الله في حد أو قصاص؛ لأن هذا ليس محلًا لغضب الله، بل هو محل سعة رحمة الله عز وجل، فالذي ارتكب ما يوجب الحد أو القصاص فأقيم عليه الحد غفر له ذنبه، ومغفرة الذنب تتنافى مع غضب الله عز وجل.
فقوله: (لقد اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله في سبيل الله) احتراز ممن قتله رسول الله في حد أو قصاص، وإنما شدة الغضب على من قتله النبي ﷺ يكون قتله في سبيل الله.
أي: في ساحة القتال؛ وذلك لأن هذا المقتول الذي قتل بيد الرسول ﷺ كان حريصًا على قتل الرسول عليه الصلاة والسلام؛ ولذلك اشتد غضب الله عز وجل عليه.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله على نبينا محمد.