تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب كتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عز وجل

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

الباب السابع والعشرون من كتاب الجهاد والسير: (باب كُتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عز وجل).

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثني يوسف بن حماد المعنى حدثنا عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بن دعامة البصري عن أنس رضي الله عنه: (أن نبي الله ﷺ كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي، وإلى كل جبّار يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي ﷺ)].

أي: أن هذا النجاشي ليس هو النجاشي الذي آمن بالنبي عليه الصلاة والسلام، وصلى عليه النبي ﷺ حينما توفي صلاة الغائب.

قال: [وحدثناه محمد بن عبد الله الرزي حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة قال: حدثنا أنس].

في الإسناد الأول قتادة عن أنس.

وفي الإسناد الثاني: عن قتادة حدثنا أنس وقتادة مدلّس، فإذا قال: حدثنا انتفت عنه شبهة التدليس.

قال: [عن النبي ﷺ بمثله.

ولم يقل: (وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي ﷺ)].

أي: أن الإسناد الأول من طريق عبد الأعلى عن سعيد.

والإسناد الثاني من طريق عبد الوهاب عن سعيد.

ففي طريق عبد الأعلى: (وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي عليه الصلاة والسلام).

أما في طريق عبد الوهاب بن عطاء ليس فيه هذه الزيادة.

قال: [وحدثنيه نصر بن علي الجهضمي أخبرني أبي حدثني خالد بن قيس عن قتادة عن أنس ولم يذكر: (وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي ﷺ)].

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٩٣ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٩٣ · ص ٢