تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب أهل التمثيل في أسماء الله وصفاته

وأما أهل التمثيل -وهم المشبهة- فيثبتون لله تعالى الصفات، ويقولون: يجب أن نثبت لله الصفات؛ لأنه أثبتها لنفسه، لكن يقولون: إنها مثل صفات المخلوقين.

ويقولون: نثبت لله تعالى اليد، ولكنها كيد المخلوق، ووجهًا كوجه المخلوق، ورجلًا كرجل المخلوق، وسمعًا كسمع المخلوق.

وهكذا بقية الأسماء والصفات، تعالى الله عز وجل عن قولهم علوًا كبيرًا.

ويقولون: إذا أثبتنا لله عز وجل الوجه فينبغي أن يكون هذا الوجه مشابهًا لوجه المخلوقين، وليس كأي وجه، وإنما نختار أجمل الناس وجهًا فنقول: وجه الله كهذا الوجه، وإذا أثبتوا لله تعالى السمع أتوا بأشد حاسة للسمع عند أي مخلوق وقالوا: إن الله تعالى يسمع كسمع هذا المخلوق، ويبصر كبصر هذا المخلوق، وهكذا، وهذا كله ضلال وكفر.

فهو على زعمهم والعياذ بالله مثل أحسن شخص من الشباب الإنساني، ويدعون أن هذا هو المعقول، وليس هو بمعقول.

فهؤلاء غلوا في الإثبات، وأهل التعطيل غلوا في التنزيه.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٨٠ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٨٠ · ص ٤