تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدب طالب العلم في سؤاله شيخه عن اسمه

وهناك أدب ينبغي أن يسلكه الطالب إذا أراد أن يعرف اسم شيخه، وهو ما حدث مع إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قال: جلس إلي مدني ذات مرة فحدثته، فلما أراد الانصراف قال لي: أحب المعرفة، وأجلك عن المسألة عن اسمك، قال: أنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي، فانظر إلى الأدب والتلطف، وقد قال إبراهيم عليه السلام عندما أتته الملائكة: ﴿قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات:٢٧]، وهذا فيه أدب وتلطف وليس مثل قوله: (كل)، وإن كانت (كل) أيضًا ثابتة في حديث أبي بكر الصديق، ولكن أفضل منها كلام إبراهيم الخليل، ﴿فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات:٢٧].

ففيها مودة وتلطف ورفع لشأن الضيف وإكرام، فلو أنكم أكلتم عندي فستكرموني بذلك.

وقال أبو العيناء محمد بن القاسم: أتيت أبا الهذيل في أول يوم لقيته فتكلمت، فقال: أبو من لا عدمت كانيًا، أي: لا عدمت مكنى، فخبرته، فقال لي: في المسألة عن الاسم بشاعة، يعني: لا أحب أن أقول: ما اسمك؟ ولكني إذا أردت أن أتعرف عليك أقول: أبو من أنت؟

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٧٤ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٧٤ · ص ١٤