وعيد المنافقين يوم القيامة
قال: [حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري قال: حدثنا أبو محمد - النضر بن محمد بن موسى اليماني - حدثنا عكرمة حدثنا إياس -وهو ابن الصحابي الجليل سلمة بن الأكوع - قال: حدثني أبي، قال: (عدنا مع رسول الله ﷺ رجلًا موعوكًا)].
(عدنا) يعني: زرنا (موعوكًا) يعني: مريضًا.
قال: [(فوضعت يدي عليه فقلت: والله ما رأيتك كاليوم رجلًا أشد حرًا)].
يعني: أن حرارتك قوية وعالية جدًا، وأنا طوال عمري وحياتي ما رأيت أحدًا حرارته مرتفعة كحرارتك.
[فقال نبي الله ﷺ: (ألا أخبركم بأشد حرًا منه يوم القيامة؟ أولئك الرجلين الراكبين المقفيين، لرجلين حينئذ من أصحابه)].
فقوله: (أصحابه) يعني: ممن دخلوا في عموم الصحبة عرفًا، لكنهم في حقيقة الأمر ليسوا من أصحابه.
فالنبي عليه الصلاة والسلام ذكر أن الرجلين الراكبين المقفيين -أي: اللذين قفاهما باتجاهنا- أنهما يوم القيامة أشد حرًا من هذا.
وهذا فيه بيان أن الله تعالى أطلع نبيه على المنافقين بأعيانهم وأسمائهم.