تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحريم الطيب على المحرم وواجب من أصابه منه شيء

قوله عليه الصلاة والسلام للسائل عن العمرة: (اغسل عنك أثر الصفرة)، فيه: تحريم الطيب على المحرم ابتداء ودوامًا؛ لأنه إذا حرم دوامًا فالابتداء أولى بالتحريم، لكن الابتداء مقصود به بعد الإهلال، وأما قبل الإهلال فإنه يطيب بدنه لا ثوبه.

وفيه: أن العمرة يحرم فيها من الطيب واللباس وغيرهما من المحرمات السبعة السابقة ما يحرم في الحج.

وفي هذا الحديث: أن من أصابه طيب ناسيًا أو جاهلًا ثم علم وجبت عليه المبادرة إلى إزالته، والراجح أنه لا فدية عليه.

وفيه: أن من أصابه في إحرامه طيب ناسيًا أو جاهلًا لا كفارة عليه، وهذا مذهب الشافعي، وبه قال عطاء والثوري وإسحاق وداود، وقال مالك وأبو حنيفة والمزني وأحمد في أصح الروايتين عنه: عليه الفدية، لكن الصحيح من مذهب مالك: أنه إنما تجب الفدية على المتطيب ناسيًا أو جاهلًا إذا طال لبثه عليه، يعني: إذا استمر ذلك عليه مدة من الزمان.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٢٣ · ص ٢١