تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

(باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية).

وعمومًا سواء كان الأمراء أو غيرهم فيحرم طاعتهم في معصية الله عز وجل، أما مسألة: هل طاعتهم واجبة أو غير واجبة فمتوقف على كنه الآمر، إذا كان أمًا أو أبًا أو رئيسًا للعمل أو أميرًا أو سلطانًا أو عالمًا أو آحاد الناس، فلا شك أن آحاد الناس إذا أمر أو نهى ولم يكن له سلطان على المأمور فإن طاعته حينئذ غير واجبة، أما إذا كان أميرًا أو عالمًا أو والدًا وكان أمره في طاعة الله عز وجل فطاعته حينئذ تجب على المأمور، فبوّب النووي لهذه الأحاديث بـ (باب وجوب طاعة الأمراء في طاعة الله عز وجل وتحريم طاعتهم إذا أمروا بمعصية الله عز وجل).

فأيًا كان الآمر، وأيًا كانت صفته أو هيئته أو سلطانه فإن طاعته غير ملزمة للمأمور إذا كان الأمر في معصية الله عز وجل، أما إذا كان في طاعة فإما أن يكون واجبًا أو مستحبًا على حسب صفة الآمر.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٢٠ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٢٠ · ص ٢