تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف)

[عن علي: (أن رسول الله ﷺ بعث جيشًا وأمّر عليهم رجلًا فأوقد نارًا وقال: ادخلوها، فأراد ناس أن يدخلوها، وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها.

فذُكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة)].

إن هذا الحديث يثبت أمرًا في غاية الأهمية، يُثبت لنا عذاب القبر، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يقل: لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدًا، وإنما قال: (لو دخلتموها ما خرجتم منها إلى يوم القيامة).

فما بين وقوع هذا الحادث إلى يوم القيامة برزخ، والنبي ﷺ أثبت عذاب البرزخ، وهذه الفائدة لم يذكرها الإمام النووي.

قال: (لو دخلتموها لم تزالوا) أي: تُعذّبون في النار (إلى يوم القيامة)، وقال للآخرين قولًا حسنًا؛ لأنهم عصوا الأمير حينما أمر بمعصية الله عز وجل وقال: (لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف).

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ٢٠ · ص ١٥