تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم التتابع لمن نذر صيام شهر

ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع، والتتابع هو أن يأتي بالشهر كاملًا من غير أن يفرق بين بعضه البعض إلا تفريقًا حرمه الشرع، فلو قال شخص: لله علي أن أصوم شهرًا، فعلى مذهب الحنابلة الذين قالوا بوجوب التتابع لا يحل قطع هذا الشهر إلا بدخول أيام حرم الشرع صيامها كيوم العيد، أو أيام التشريق، أو أيام حيض المرأة، وكذلك يقطع بدخول رمضان؛ لأن رمضان يستوعب بعبادة أخرى من نفس العبادة، فلا يمكن لأحد أن يقول: لله علي أن أصوم شهر رمضان؛ لأن رمضان ليس محلًا للنذر بالصيام؛ لأنه محل صيام الفرض، وهو لا يسع عبادة مماثلة فيه، فلا يمكن أن يأتي شخص ويقول: نويت أن أصوم رمضان هذا العام ثلاث مرات أو أربعًا؛ لأنه لا يمكن صيامه إلا مرة واحدة.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ١٠٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ١٠٢ · ص ٧