تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب جواز الخداع في الحرب

بعد أن تكلم الإمام عن حرمة الغدر بين أن الغدر في الحرب جائز، حتى لا يُعمم هذا الحكم الأول وأن الغدر كله ممنوع، وإنما الخدعة في الحرب نوع من أنواع الغدر وهي جائزة، فقال: (باب: جواز الخداع في الحرب، أما في غير الحرب فلا).

وقال عليه الصلاة والسلام: (الحرب خدعة).

وأنتم تعلمون أن الخداع في الحرب ربما يكون نوعًا من الكذب، أو ربما يستلزم الكذب، وحينما أرسل النبي عليه الصلاة والسلام في إثر أبي الحقيق أو غيره من المشركين والمنافقين لقتلهم قال من تولى المهمة: يا رسول الله! ائذن لي، أي: أن أقول فيك قولًا لا أعتقده، فأذن له النبي ﷺ.

وقد ثبت في الحديث أن الكذب حرام إلا في ثلاث مواطن: الكذب على العدو -أي: في الحرب- والكذب على الزوجة، وكذلك الكذب للإصلاح بين المتخاصمين، وقد صحت بذلك الأدلة.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · الجزء ١٠١ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبالج ١٠١ · ص ٦