تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضد الإعراب فكأني قلت: البناء لزوم آخر الكلمة حالا واحدا لفظا أو تقديرا ". انتهى. ١

فكأنه أراد بقوله: (تقديرا) نحو "سيبويه" من الأعلام المبنية إذا كانت مناداة، فإن ضمة النداء وهي حركة بناء مقدرة فيه٢.

لكن قوله: (لزوم) إلى آخره ليس مناسبا لما ذكره في تفسير الإعراب من أنه أثر ظاهر إلى آخره، وإنما يناسب مَنْ تفسيره (تغيير أواخر الكلم....) إلى آخره، كما لا يخفى.

فكان الأنسب على ما ذكره في الإعراب أن يقول في البناء نحو ما قاله في التسهيل٣ (أنه ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من حركة أو حرف أو سكون أو حذف، وليس حكاية ولا نقلا ولا إتباعا ولا تخلُّصا من سكونين) ٤.

ثم إن المبني ينقسم على ما ذكره المصنف إلى مبني على السكون، ك ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ٥ أو عليه أو على نائبه ك (قُم) و(قُوما) ٦.

١ شرح شذور الذهب ص ٦٨.

٢ لأنك تقول في ندائه: (يا سيبويه) فهو مبني على ضمّة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة البناء الأصلي.

٣ في (ج): (ما ذكره في التسهيل)، وينظر تسهيل الفوائد ص ١٠.

٤ نص عبارة التسهيل: (وما جيء به لا لبيان مقتضى عامل، من شَبَهِ الإعراب، وليس حكاية أو إتباعا أو نقلا أو تخلصا من سكونين فهو بناء) .

٥ من الآيتين ٢٢٨ و٢٣٤ من سورة البقرة.

٦ فالأول مبني على السكون، والثاني مبني على نائب السكون وهو حذف النون.

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ١ · ص ٢٢٧