تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقوله هنا بالتقدير١ لا يناسبه قوله في جزم هذه الأفعال: إنه بحذف الآخر إلاّ بضربٍ من المجاز٢، لما بينهما من التلازم. وإنما يناسب من يقول بعدم التقدير. فليتأمل ذلك. والله أعلم.

ص: باب البناء ضد الإعراب، والمبني إما أن يطرد فيه السكون وهو المضارع المتصل بنون الإناث، نحو ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ ١ والماضي المتصل بضمير رفع متحرك، ك (ضربْتُ) و(ضربْنَا زيدًا) ٢.

ش: لما أنهى الكلام على الإعراب بقسميه المقدّر والملفوظ أخذ يتكلم في البناء، لأنهما متقابلان، ولذلك قال: (البناء ضد الإعراب)، فأفاد أن التقابل بينهما تقابل الضدّين.

والبناء في اللغة وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت٣.

وأما في الاصطلاح فقال المصنف، رحمه الله: "ولما ذكرت أن البناء

١ من قوله: (يقول إن الجزم ليس بحذف الآخر) إلى هنا ساقط من (أ) و(ب)، وأثبته من (ج) .

٢ المجاز عند البلاغيين الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له على وجه يصح مع قرينة عدم إرادة المعنى الأصلي. ينظر الإيضاح للقزويني ص ٢٧٤.

١ من الآيتين ٢٢٨ و٢٣٤ من سورة البقرة.

٢ زيادة من (ج) .

٣ وقال ابن يعيش في شرح المفصّل ٣/٨٠: "مأخوذ من بناء الطين والآجر، لأن البناء من الطين والآجر لازم موضعه، لا يزول من مكان إلى غيره". وينظر لسان العرب ١٤/٩٤ (بني) .

شرح شذور الذهب للجوجري · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح شذور الذهب للجوجريج ١ · ص ٢٢٦