تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكان ثلاثة أيام وكان من عادته إذا قاتل قوما وانتصر عليهم أن يبقى في العرسة ثلاثة أيام..

إلى آخر ما هو مشهور عن تلك القصة المهم أن الذين قاتلوا في بدر وهم ثلاثمائة وسبعة عشر رجلا هم من أفضل المسلمين أتدرون ماذا قال لهم ربهم عز وجل قال ﴿اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم﴾ كل ذنب يفعله واحد من أهل بدر مهما كان عظمه فهو مغفور له لكنهم لم يكفروا وحصل هذا تطبيقا فإن أحدهم لما أراد النبي ﷺ أن يذهب إلى قريش في غزوة الفتح أرسل حاطب وهو ممن حضروا معه بدرا امرأة معها كتاب إلى قريش قال لهم إن الرسول ﷺ سيغزوكم فانتبهوا فأطلع الله نبيه ﷺ على ذلك فأرسل رجلين أحدهما علي بن أبي طالب إلى هذه المرأة وأدركوها في روضة خاء وأمسكوا بها وقالوا لها إلى أين قالت إلى مكة وماذا معك قالت لا شيء قالوا لها إما أن تعطينا ما معك وإلا كشفنا عنك فأخرجته لهم وإذا هو كتاب من حاطب بن بلتعة رضي الله عنه وهو ممن شهد بدرا فجاءوا به للرسول ﷺ وعرضوه عليه فدعاه قائلا ما هذا يا حاطب كيف تخون كيف ترسل إلى قريش بأخبارنا وهذا يسمى عند الناس جاسوسا اعتذر بعذر قال عمر أو غيره من الصحابة يا رسول الله أنا أضرب عنقه فإنه قد خان الله ورسوله قال ﷺ أما علمت أن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فوقعت هذه الفعلة القبيحة الشنيعة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٦ · ص ٦٣٨