تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب الجماعة كالرجال ثم ذكر رضي الله عنه أن الله سبحانه وتعالى شرع لنبيه ﷺ سنن الهدى يعني طرق الهدى فكل ما جاء به النبي ﷺ فهو هدى ونور شرعه الله له وإنهن يعني الصلوات الخمس من سنن الهدى وصدق رضي الله عنه بل الصلوات الخمس أعظم سنن الهدى بعد الشهادتين لأن الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ثم قال لو أنكم صليتم في بيوتكم كما صلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم يعني لو أن كل واحد صلى في بيته كما صلى هذا المتخلف لتركنا السنة ولتعطلت المساجد ولانقطع الناس بعضهم عن بعض ولما تعارفوا ولا تآلفوا ولا حصل هذا المظهر العظيم في الدين الإسلامي ولكن من رحمة الله وحكمته أن شرع للعباد أن يصلوا جماعة كل يوم خمس مرات تلقى أخاك تسلم عليه ويسلم عليك وتقتدي معه على إمام واحد فهي نعمة عظيمة من أعظم روابط الأخوة في المودة والمحبة ثم قال ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق والمنافقون كثيرون لاسيما إذا اعتز الإسلام وقوي ما استطاع الإنسان أن يعلن كفره ولهذا لم يبرز النفاق ولم يكثر في عهده ﷺ إلا حين انتصر المسلمون في غزوة بدر لما انتصر المسلمون في غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة بدأ النفاق يظهر خاف الكفار على أنفسهم فصاروا يعلنون الإسلام حتى إنهم يأتون إلى الرسول ﷺ

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٧٦