تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إثم عليه ٢ - أنها واجبة يجب على الإنسان أن يصلي مع الجماعة فإن لم يفعل فهو إثم وصلاته صحيحة ٣ - أن الجماعة شرط لصحة الصلاة وأنه إذا لم يصل مع الجماعة فصلاته باطلة ولا تقبل منه وهذا الأخير اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ورواية عن الإمام أحمد أن الإنسان إذا صلى وحده بدون عذر شرعي فإن صلاته لا تقبل كالذي يصلي بغير وضوء وعللوا ذلك بأن صلاة الجماعة واجبة والقاعدة أن من ترك واجبا في الصلاة بطلت صلاته لكن القول الراجح أنها واجبة يأثم الإنسان بتركها ولكنه إذا صلى وحده قبلت صلاته فليست شرطا لصحة الصلاة ويدل على هذا حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ووجه الدلالة أنه لو كانت صلاة المنفرد لا ثواب فيها ما صحت المفاضلة ولكن يأثم الإنسان الذي لا يصلي مع الجماعة وأما حديث أبي هريرة فبين النبي ﷺ أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة المرء في بيت وفي سوقه بخمس وعشرين ضعفا ولا منافاة بين الحديثين بل يؤخذ بالزائد لأن فضل الله واسع ثم بين ذلك وذلك أنه إذا توضأ في بيته فأسبغ الوضوء يعني أتمه ثم خرج من بيته إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة الخطوة الواحدة فيها فائدتان

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٧٠