تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة فريضة أو نافلة ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ ﴿فاغسلوا وجوهكم﴾ ولم يذكر الله تعالى غسل الكفين لأنه سنة وليس بواجب والوجه من الأذن إلى الأذن عرضا ومن منحني الجبهة إلى أسفل اللحية طولا ويدخل فيه المضمضة في الفم والاستنشاق في الأنف ﴿وأيديكم إلى المرافق﴾ والمرفق هو المفصل الذي بين الذراع والعضد وهو داخل في الغسل لأن النبي ﷺ كان إذا غسل يديه شرع في العضد ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ الرأس يمسح ولا يجب غسله وهذا من رحمة الله عز وجل بعباده لأن الرأس فيه شعر فلو فرض غسله لكان فيه مشقة على الناس ولجرى الماء على الثياب وللحق الناس مشقة في أيام الشتاء ولكن من رحمة الله أن الرأس يمسح ولا يغسل ومن الرأس الأذنان يمسحان أيضا لأن النبي ﷺ كان يمسح بأذنيه ﴿وأرجلكم إلى الكعبين﴾ يعني واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين والكعبان هما العظمان الناتئان أسفل الساق وهما داخلتان في الغسل هذه أربع أعضاء وهذه هي أعضاء الوضوء ثم قال عز وجل ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ وفي الآية الثانية

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٦