تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك نرى أن توزيع مثل هذه النشرات في غيبة ولاة الأمور من كبائر الذنوب وأن الإنسان آثم إذا نشرها أو صورها أو وزعها بين الناس لما فيها من انطباق حقيقة الغيبة عليها ثم يتولد عليها مفاسد عظيمة ليست كما لو اغتبت زيدا أو اعتمرا فالأمر يكون عليه شخصيا لكن هذا يترتب عليه أنه ضرر على المغتاب شخصيا وضرر على الأمن لأنه يوجب إيغار الصدور وكراهة ولاة الأمور فنحن نحذر من نشر هذه الأوراق ونرى أن من شارك في نشرها أو توزيعها فإنه آثم فاعل كبيرة من كبائر الذنوب ولو كنا نعلم أن الأمر ستصلح بمثل هذا لكان الأمر هينا ولكن الأمور ما تزداد إلا كراهة لولاة الأمور وشرا مستطيرا نسأل الله عز وجل أن يجازي من نشرها بما يستحق إنه على كل شيء قدير

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٥٢