تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما سبحان الله وبحمده عدد خلقه فمعناه أنك تسبح الله عز وجل وتحمده عدد مخلوقاته ومخلوقات الله عز وجل لا يحصيها إلا الله كما قال الله تعالى وما يعلم جنود ربك إلا هو.

وأما سبحان الله وبحمده زنة عرشه وزنة عرشه لا يعلم ثقلها إلا الله سبحانه وتعالى لأن العرش أكبر المخلوقات التي نعلمها فإن النبي ﷺ يروى عنه أنه قال إن السماوات السبع والأرضين السبع في الكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة إذا فهو مخلوق عظيم لا يعلم قدره إلا الله عز وجل.

وأما سبحان الله وبحمده رضا نفسه فيعني أنك تسبح الله وتحمده حمدا يرضى به الله عز وجل وأي حمد يرضى به الله إلا وهو أفضل الحمد وأكمله.

وأما سبحان الله وبحمده مداد كلماته والمداد ما يكتب به الشيء وكلمات الله تعالى لا يقارن بها شيء قال الله تعالى ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم﴾ وقال تعالى ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا﴾ فكلمات الله تعالى لا نهاية لها

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٥١٥