تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قدمين متفرقتين وكذلك هو أيضا في صحيح ابن خزيمة أن النبي ﷺ كان يضم رجليه في السجود.

أما الركبتان فهما على طبيعتهما لا يفرقهما ولا يضمهما على طبيعتهما كان من دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك والمعنى أنه ﷺ يستعيذ بالله عز وجل بالأعمال الصالحة عن الأعمال السيئة لأن الأعمال السيئة توجب الغضب والسخط والأعمال الصالحة توجب الرضا والشيء إنما يداوي بضده فالسخط ضده الرضا فيستعيذ بالرضا من السخط وبمعافاتك من عقوبتك يعني أستعيذ بمعافاتك من الذنوب وآثارها وعقوباتها من عقوبتك على الذنوب وهذا يتضمن سؤال المغفرة وأعوذ بك منك وهذا أشمل وأعم أنه يتعوذ بالله من الله عز وجل وذلك لأنه لا منجى ولا ملجأ من الله إلا إليه لا أحد ينجيك من عذاب الله إلا الله عز وجل فتستعيذ بالله من الله سبحانه وتعالى أي تستعيذ به من عقوبته وغير ذلك مما يقدره فدل ذلك على ما ذكرنا من انضمام القدمين في السجود ودل هذا على أن النبي ﷺ كان يصلي أحيانا النافلة في المسجد مع أن الأفضل أن تكون في البيت كما قال رسول الله ﷺ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة لكنه عليه الصلاة والسلام أحيانا يصلي

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٥١٢