تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ﷺ يفعل ذلك يكثر أن يقول في ركوعه وهو كذلك في سجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ومعنى هذا أنك تثني على الله عز وجل بكمال صفاته وانتفاء صفات النقص عنه وتسأله المغفرة.

أما حديثها الثاني فقالت كان النبي ﷺ يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح يعني أنت سبوح قدوس وهذه مبالغة في التنزيه وأنه جل وعلا سبوح قدوس رب الملائكة وهم جند الله عز وجل عالم لا نشاهدهم وأما الروح فهو جبريل وهو أفضل الملائكة فينبغي للإنسان أن يكثر في ركوعه وسجوده من قوله سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي تأسيا برسول الله ﷺ وأن يقول كذلك في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح.

أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقال أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء وهذا طرف من حديث أوله ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم أي حري أن يستجاب لكم لأن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد والركوع لا يجوز لأحد أن يقرأ القرآن وهو راكع ولا يجوز أن يقرأ القرآن وهو ساجد لكن له أن يدعو بالدعاء الذي يوافق القرآن مثل أن يقول مثلا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٥٠٨