تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفلاح في اليوم والليلة خمس مرات أو أكثر والإمام لا يحصل منه ذلك والمؤذن لا يسمع صوته شجر ولا حجر ولا مدر إلا شهد له يوم القيامة ولهذا كان الأذان مرتبته في الشرع أعلى من مرتبة الإمامة فإن قال قائل إذا كان كذلك لماذا لم يكن الرسول ﷺ يؤذن ولا الخلفاء الراشدون أجاب العلماء عن هذا بأن النبي ﷺ والخلفاء الراشدين كانوا مشغولين بمصالح العباد لأنهم خلفاء أئمة يدبرون أمة الأمة والأذان في عهد الرسول ﷺ ليس كالأذان في وقتنا الآن إذا أراد الإنسان أن يؤذن ليس عليه سوى أن ينظر إلى الساعة ويعرف الوقت حل أو لم يحل لكن في عهد الرسول ﷺ يراقبون الشمس ويتابعون الظل حتى يعرفوا أن الشمس قد زالت وكذلك أيضا يراقبونها حتى يعرفوا أنها غربت ثم يراقبون الشفق ثم يراقبون الفجر ففيه صعوبة عظيمة؟ لذلك كان النبي ﷺ والخلفاء الراشدون لا يتولون الأذان لا لأن فضلة أقل من الإمامة ولكن لأنهم مشغولون بما هم فيه عن الأذان وقد بين النبي ﷺ فضيلته بأن الناس لو يعلمون ما فيه النداء ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا سبحان الله معنى هذا أن الناس لو يعلمون ما في الأذان من فضل وأجر لكانوا يقترعون أيهم الذي يؤذن بينما الناس الآن مع الأسف يتدافعون هذا يقول أذن وهذا يقول بل أذن أنت

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٣٠