لكن صدق رسول الله ﷺ إن آخر هذه الأمة يلعن أولها آخرها والعياذ بالله ويقدح فيهم فالأذان الأول للجمعة أذان شرعي بإشارة النبي ﷺ وسنة أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وبإجماع الصحابة الإجماع السكوتي ولا عذر لأحد وقطع الله لسان من يعترض على خلفاء هذه الأمة الراشدين وعلى الصحابة قد يقول قائل لماذا لم يشرعه الرسول ﷺ والجمعة موجودة في عهده؟ والجواب أن السبب هو أن الناس في عهد عثمان كثروا واتسعت المدينة واحتاجوا إلى أذان ينبههم يكون قبل الأذان الأخير الذي يكون عند مجيء الإمام فكان من الحكمة أن يؤذن وعثمان رضي الله عنه بني على أساس فهاهو النبي ﷺ يأمر بلالا أن يؤذن بآخر الليل لا لأن الصلاة حلت ولكن ليوقظ النائم ويرجع القائم فهو مقصد شرعي ولا إشكال في شرعية أذان الجمعة الأول إذا فالأذان الأول ليوم الجمعة مشروع بسنة الخلفاء الراشدين وإيماء سيد المرسلين محمد وإجماع الصحابة الذين أدركوا هذا أما الأذان في آخر الليل فإنه مشروع بسنة النبي ﷺ في رمضان لإيقاظ النائم وإرجاع القائم لكن هل يشرع في غير رمضان؟ نقول لعله قياسا على فعل عثمان رضي الله عنه نرى أنه لا بأس به
شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي