تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢١٣ - وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم متفق عليه.

[الشَّرْحُ]

هذه الأحاديث الثلاثة في باب تأكيد وجوب الزكاة وبيان فضلها حديث أبي أيوب وأبي هريرة وجرير وكلها تدل على ما سبق من أن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من فرائض الإسلام وفي حديث أبي أيوب زيادة وتصل الرحم والرحم: هم القرابة من جهة الأب أو من جهة الأم وصلتهم بما جرى به العرف والعادة لأن النبي ﷺ لم يبين كيفية الصلة، وكل شيء جاء في الكتاب والسنة ولم يبين فإن مرجعه إلى عادة الناس وعرفهم وهذا يختلف باختلاف الأحوال واختلاف الأزمان واختلاف البلدان ففي حالة الحاجة والفقر وشدة المؤونة تكون صلتهم بإعطائهم ما يتيسر من المال وما يسد حاجتهم وكذلك إذا كان هناك مرضي في القرابة فإن صلتهم أن تعودهم وتتكرر عليهم بحسب ما فيهم من مرض وبحسب القرابة، وإذا كانت الأمور ميسرة وليست هناك حاجة كما في عرفنا اليوم، فإنه يكفي أن تصلهم بالهاتف أو بالمكاتبة أو في المناسبات البعيدة كالأعياد وغير ذلك، والمهم أن صلة الرحم واجبة، ولكن غير محددة في الشرع فيرجع فيها على ما جرى به العرف وتعارفه الناس بينهم

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٢٥٢