تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنعم في الحديث دليل على أنه ليس بواجب لأن الوتر يتكرر يوميا فلو كان واجبا لبينه الرسول ﷺ لهذا الرجل فالصواب أن الوتر سنة مؤكدة وليس بواجب لو تركه الإنسان لا يأثم لكن من داوم على تركه سقطت عدالته قال الإمام أحمد رحمه الله من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة.

وأما صيام رمضان تعم لا يجب على الإنسان أن يصوم غيره اللهم إلا إن نذر فإن النبي ﷺ قال: من نذر أن يطيع الله فليطعه.

وأما الزكاة فلا يجب غيرها أيضا في المال إلا ما كان له سبب كالنفقة على الزوجة والأقارب وما شابه ذلك مما له سبب معين يجب بوجوب السبب.

وأما قول الرجل لما أدبر والله لا أزيد على هذا ولا أنقص عاهد الله عهدا بيمين ألا يزيد على هذا ولا ينقص فقال النبي ﷺ: أفلح إن صدق، أفلح إن صدق وهذا دليل على أن الإنسان إذا اقتصر على الواجب في الشرع فإنه مفلح ولكن لا يعني هذا أنه لا يسن أن يأتي بالتطوع لأن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة وكم من إنسان أدى الفريضة وفيها خلل وفيها خروق وفيها خدوش تحتاج إلى تكميل وإلى رتق الصدع.

أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما في بعث النبي ﷺ معاذا إلى

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ٢٤٤