تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: سبحوا الله سبحانه وتعالى، وتسبيح الله يعني: تنزيهه عن كل نقص وعيب، هذا هو التسبيح، سبحت الله يعني نزهته وبرأته من كل نقص وعيب، لأنه جل وعلا كامل الصفات، إذ ينتفى عنه جميع النقائص.

وقوله: ﴿بحمد ربهم﴾ الباء للمصاحبة، أي سبحوا الله تسبيحا مقرونا بالحمد مصاحبا به.

والحمد هو: وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم.

هذا معنى الحمد، حمدت الله يعني: اعتقدت أن له أوصافا كاملة، وذكرت بلساني ذلك، فإن كرر المدح صار ثناء، كما يدل على ذلك حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال: أثنى علي عبدي ﴿وهم لا يستكبرون﴾ يعني: لا يستكبرون عن عبادة الله، إذا أمرهم الله امتثلوا الأمر بذل وخضوع، وشعور بالعبودية، وشعور بكمال الألوهية والربوبية لله عز وجل.

﴿تتجافى﴾ أي: تتباعد جنوبهم، عن المضاجع، أي: عن المراقد فهم يحيون الليل بالصلاة وذكر الله عز وجل، وإذا أتموا صلاتهم ختموا ذلك بالاستغفار، كما قال تعالى: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ & قال بعض السلف: هذا يدل على كمال معرفتهم بأنفسهم، يقومون

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ١٨٧