تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/٠L٢ باب فضل قيام الليل

قال الله تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ وقال تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ وقال تعالى: ﴿كانوا قليلا & من الليل ما يهجعون﴾

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب فضل قيام الليل.

قيام الليل يعني: الصلاة فيه وهو أفضل الصلاة بعد المكتوبة، كما سيأتي إن شاء الله في الأحاديث.

وقد ذكر الله سبحانه وتعالى الثناء على القائمين في الليل، فأمر نبيه ﷺ أن يتهجد، قال: ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا فأمر الله نبيه أن يتهجد من الليل يعني لا كل الليل، لأن قيام كل الليل ليس من السنة إلا أحيانا، كقيام عشر رمضان، وأما البقية فالسنة أن ينام ويقوم.

قوله: ﴿فتهجد به نافلة لك﴾ اختلف العلماء في قوله: ﴿نافلة لك﴾ فقيل: المعنى أن هذا خاص بك يعني الوجوب، وجوب التهجد، لأن غير النبي ﷺ لا يجب عليه التهجد إلا أن ينذره، إن نذر أن يتهجد لزمه الوفاء بالنذر وإلا فلا.

أما النبي ﷺ فإنه يجب عليه أن يتهجد من الليل، وقيل: المعنى ﴿نافلة لك﴾ يعني أنه نافلة أي زيادة، فضل وهذا له ولغيره عليه الصلاة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ١٨٠