تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا دليل على فضل الوضوء وأن أعضاء الوضوء تأتي بيضاء يوم القيامة تلوح من النور يقول فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل هذه الجملة ليست من كلام النبي ﷺ بل هي من كلام أبي هريرة رضي الله عنه وليست بصحيحة من جهة الحكم الشرعي لأن ظاهرها أن الإنسان يمكنه أن يطيل غرته يعني يطيل وجهه وهذا غير ممكن فالوجه محدد من الأذن إلى الأذن ومن منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية وهذا مما يدل على أن هذه الجملة من كلام أبي هريرة رضي الله عنه قالها اجتهادا كما أشار إلى ذلك ابن القيم في النونية قال

وأبو هريرة قال ذا من كيسه ...

فغدا يميزه أولو العرفان

وإطالة الغرات ليس بممكن ...

أيضا وهذا واضح التبيان

لكن على كل حال ما فرضه الله علينا أن نغسل الوجوه والأيدي إلى المرافق والأرجل إلى الكعبين هذا هو منتهى الوضوء وكفى فخرا أن يأتي الناس يوم القيامة وهذه المواضع تتلألأ نورا من أجسادهم من أثر الوضوء ففي هذا دليل على فضيلة الوضوء وعلى إثبات البعث وأن الأمم يوم القيامة يأتي كل أمة تدعى إلى كتابها هل صدقت كتابها أم لم تصدق؟ وأما الحديث الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء الحلية يوم القيامة

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٥ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٥ · ص ١٠