تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذو عيال وذو حاجة فرحمه وأطلقه فلما أصبح وجاء إلى رسول الله ﷺ قال له ﷺ ما فعل أسيرك البارحة وهذه من آيات الله لأن النبي ﷺ لم يكن عنده ولكنه علم بذلك عن طريق الوحي قال ما فعل أسيرك البارحة قلت يا رسول الله إنه قال إنه ذو حاجة وذو عيال فرحمته وأطلقته فقال النبي ﷺ كذبك يعني كذب عليك وسيعود يقول فعلمت أنه سيعود لقول النبي ﷺ إنه سيعود وكان الصحابة رضي الله عنهم يؤمنون بما أخبر به النبي ﷺ كما يؤمنون بما يشاهدونه بأعينهم أو أكثر يقول فرصدته فجاء فجعل يحثو من الطعام فقلت لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ فاشتكى شكايته الأولى أنه محتاج وذو عيال فرحمه رضي الله عنه وإنما رحمه مع أن الرسول ﷺ قال كذبك لأن أبا هريرة يعلم حلم النبي ﷺ وسعة صدره وأنه لن يؤنبه وفعلا لم يؤنبه فلما أصبح وجاء إلى النبي ﷺ وأخبره قال إنه كذبك وسيعود وفي المرة الثالثة جعل يترقبه وجاء يأكل من الطعام فقلت لأرفعن أمرك إلى النبي ﷺ في هذه المرة لأنك قلت لن تعود ثلاث مرات وعدت فقال دعني وإني أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قال وما هن قال آية الكرسي الله لا إله إلا هو الحي

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٦٨٩