قال النبي ﷺ اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه إذا كان يوم القيامة جعل الله عز وجل ثواب هذا القرآن شيئا قائما بنفسه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه يشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى فإن القرآن إذا تلاه الإنسان محتسبا فيه الأجر عند الله فله بكل حرف عشر حسنات ومثله حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه أن النبي ﷺ أخبر أن من قرأ القرآن وعمل به فإنه يأتي يوم القيامة يتقدمه سورة البقرة وآل عمران يحاجان عن صاحبهما يوم القيامة ولكن الرسول ﷺ قيد في هذا الحديث قراءة القرآن بالعمل به لأن الذين يقرءون القرآن ينقسمون إلى قسمين قسم لا يعمل به فلا يؤمنون بأخباره ولا يعملون بأحكامه هؤلاء يكون القرآن حجة عليهم وقسم آخر يؤمنون بأخباره ويصدقون بها ويعملون بأحكامه فهؤلاء يكون القرآن حجة لهم يحاج عنهم يوم القيامة لأن النبي ﷺ قال القرآن حجة لك أو عليك وفي هذا دليل على أن أهم شيء في القرآن العمل به ويؤيد هذا قوله تعالى كتاب أنزلناه إليك مباركا ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب أي يتفهمون معانيها
شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٦٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي