تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفاية كل من طلب العلم من طلب العلم فإن الله تعالى يثيبه على ثواب الفرض وثواب الفرض أعظم من ثواب النافلة كما جاء في الحديث الصحيح أن الله تعالى قال: ما تقرب إلا عبدي بشيء أحب إلى ما افترضته عليه فطلب العلم فرض كفاية إذا قام به الإنسان قام بفرض عن عموم الأمة وقد يكون فرض عين فيما إذا احتاج الإنسان إليه في نفسه كمن أراد أن يصلى فلا بد أن يتعلم أحكام الصلاة ومن كان عنده مال فلابد أن يتعلم أحكام الزكاة والبائع والمشتري لابد أن يتعلما أحكام البيع والشراء ومن أراد أن يحج فلابد أن يتعلم أحكام الحج هذا فرض عين أما بقية العلوم فهي فرض كفاية فإذا شرع الإنسان في طلب العلم فلا يرجع وإنما يستمر إلا أن يصده عن ذلك شيء ضروري فهذا شيء آخر ولهذا كان المنافقون هم الذين إذا بدأوا بالعمل تركوه في غزوة أحد خرج مع النبي ﷺ نحو ألف رجل وكان ثلثهم تقريبا من المنافقين فرجعوا من الطريق وقالوا: ﴿لو نعلم قتالا لا تبعناكم﴾ قال الله تعالى: ﴿هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ﴾

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ٥٨