تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعا أبا طلحة رضي الله عنه الأنصاري وأعطاه شعر الشق الأيمن كله ثم حلق بقية الرأس ودعا أبا طلحة وأعطاه إياه وقال: اقسمه بين الناس فقسمه فمن الناس من ناله شعرة واحدة ومنهم من ناله شعرتان ومنهم من ناله أكثر حسب ما تيسر وذلك لأجل التبرك بهذا الشعر الكريم شعر النبي ﷺ وكون أبا طلحة خصه الرسول بالجنب الأيمن كله يدل على أن من الناس من يختص بخصيصة يخص الله بها وإن كان في الصحابة من هو أفضل منه فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وكثير من الصحابة أفضل من أبي طلحة لكن فضل الله عز وجل يؤتيه من يشاء وكان الصحابة يتبركون بشعر النبي ﷺ وبثيابه وبعرقه لكن غيره لا يتبرك بشعره ولا بثيابه ولا بعرقه وكان عند أم سلمة رضي الله عنها إحدى زوجات الرسول ﷺ شعرات من شعر الرسول ﷺ وضعتها في جلجل يعني طابوق من الفضة وجعلته من الفضة تكريما لشعر الرسول ﷺ فكان الناس إذا مرض عندهم مريض جاءوا إليها فصبت على الشعر ماء وحركته به ثم أعطته المريض فيشفى بإذن الله ببركة شعر النبي ﷺ ولكن هذا ليس لغير النبي ﷺ فإن الصحابة لم يتبركوا بشعر أبي بكر وهو أفضل الأمة بعد الرسول ﷺ ولا بشعر عمر

شرح رياض الصالحين لابن عثيمين · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ١٨٥