حول قباء فخرج أبو موسى في إثره حتى وصل إلى البئر فوجد النبي ﷺ هنالك فلزم الباب رضي الله عنه فقضى النبي ﷺ حاجته وتوضأ ثم جلس على قف البئر يعني على حافته ودلى رجليه وكشف عن ساقيه والظاهر والله أعلم أنه كان في ذلك الوقت في حر وهذا البئر فيه ماء والماء قريب وحوله الأشجار والنخل والظلال وعادة أن الإنسان إذا حصل له مثل ذلك فعل مثل هذا الفعل فيكشف عن ساقيه ليبرد جسمه وتأتيه من برودة الماء الذي في البئر وفي هذا الظل فجلس عليه الصلاة والسلام متوسطا للقف أي حافة البئر ودلى رجليه وكشف عن ساقيه وكان أبو موسى على الباب يحفظ باب البئر فاستأذن أبو بكر رضي الله عنه لكنه لم يأذن له أبو موسى حتى يستشير النبي ﷺ فقال النبي ﷺ هذا أبو بكر يستأذن فقال: ائذن له وبشره بالجنة فأذن له وقال له يبشرك رسول الله ﷺ بالجنة ويا لها من بشارة يبشره بالجنة ثم يأذن له أن يدخل ليكون مع الرسول ﷺ فدخل ووجد النبي ﷺ متوسطا القف فجلس عن يمينه لأن النبي ﷺ يعجبه التيامن في كل شيء فجلس أبو بكر عن يمينه
شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي