يخبر بعضهم بعضا ويقولون جاء إلى لوط مردان شبان ذوو جمال فجاءوا﴾ يهرعون إليه ﴿أي يسرعون﴾ ومن قبل كانوا يعملون السيئات ﴿يعني كانوا يعملون الفاحشة وهي اللواط﴾ قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي ﴿قال بعض العلماء﴾ هؤلاء بناتي ﴿يشير إلى بنات القوم ما هن بناته من صلبه ولكنه يعني بذلك بنات قومه لأن النبي لقومه بمنزله الأب لهم كأنه يقول عندكم النساء وهذا كقوله في آية أخرى:﴾ أَتَأْتُونَ الذِّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ﴿يعني من النساء﴾ بل أنتم قوم عادون ﴿المهم أنه عليه الصلاة والسلام قال لهم:﴾ فاتقوا الله ولا تخزون ﴿وقوله﴾ وهؤلاء بناتي هن أطهر لكم ﴿هذا من باب التفضيل الذي ليس في الجانب المفضل عليه منه شيء لأن إتيان الذكور ليس فيه طهارة كله خبث وخبائث كما قال تعالى:﴾ ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ﴿لكن هن أطهر لكم لأن فروج النساء تحل بالعقد﴾
شرح رياض الصالحين لابن عثيمينج ٤ · ص ١٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي