تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البركة في الطعام

من سنة النبي ﷺ التي علمها للناس أن يأكلوا جميعًا حتى يبارك في الطعام، وقد شكا الصحابة للنبي ﷺ قلة الطعام وأنه لا يكفيهم، فقال: (لعلكم تأكلون متفرقين؟ قالوا: نعم، قال: فاجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه)، فأمرهم أن يجتمعوا على الطعام حتى تنزل البركة على هذا الطعام.

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: [باب تكثير الأيدي على الطعام.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة) متفق عليه.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية).

رواه مسلم.

فالحديثان يدلان على أن طعام الواحد يكفي الاثنين، فإذا كنت ستأكل ببطن كاملة فكل بنصف بطن واترك النصف الآخر لزميلك، وسيكفي لكما وستبيتان وأنتما لستما جائعين.

والثلاثة سيأكلون من طعام اثنين وما يشعروا بفرق كبير، وطعام الثلاثة كافي الأربعة.

وفرق بين من يأكل نصف طعامه، أو ثلاثة أرباع طعامه أو ثلثي طعامه بحسب الحاجة الموجودة، فالطعام لو كان قليلًا فإن فيه بركة، فلو قل ثلثه أو نصفه فإنه سيكفيك، فعود نفسك على أن تأكل ما تجد، وإذا وجدت محتاجًا ادعه ليأكل معك فتنتفع وينتفع وما تتأثر وستأخذ ثوابًا من الله سبحانه تبارك وتعالى، فالدين ما ترك شيئًا إلا وتكلم فيه ودلنا على الخير من ورائه.

شرح رياض الصالحين - حطيبة · الجزء ٦٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح رياض الصالحين - حطيبةج ٦٩ · ص ١٢